ديمترا
كتبهاسعاد خليل ، في 4 فبراير 2008 الساعة: 10:24 ص
ترجمة :- سعاد خليل
ديمترا
البروفسور ماريو لوني Mario Luni
سنأخذ جزء من كتاب بعنوانCirene Atene d Africa شحات أثينا أفريقيا وهي دراسات أثرية عن مدينة شحات وهذا الكتاب صادر باللغة الإيطالية وتم بيعه في المعرض الذي أقيم بجامعة اوربينو بايطاليا تحت اسم شحات اثنيا افريقيا وقد بيع منه حوالي ألف نسخة
ونحن نحاول ترجمة أخر اكتشاف للبعثة الأثرية في مدينة شحات من خلال تصفحنا لهذا الكتاب القيم : وهو اكتشاف معبد ديمترا
هذه المادة مترجمة عن اللغة الإيطالية
قبل ان نبداء سنستعرض مقدمة بسيطة عن ديمترا ونتعرف عليها: و من خلال أساطير اليونان:
سلاما سلاما يا ديمترا يا ربة الخير العميم يا سيدة محاصيل القمح الوفيرة ::
مجيدة هي الآلهة ديمترا :: إنها تنفخ في الأرض الخصب فلولا قدرتها المقدسة لما ارتفعت الغابات الكثيفة ولا انبسطت المروج ولا زهت الحقول العميقة الثرية ..
في ذلك الزمن البعيد كان الإنسان بفطرته يدرك ان لهذا الكون خالق عظيما بقدرته ولكنه وقف عاجزا علي باب اليقين وكان بحاجة للمزيد من الوقت ليصل إلي بر الأمان رغم إن الأيمان كان يزدهر في صدره بوجود رب واحد للكون بلا حدود..
الإغريق أيضا كغيرهم كانو يعتقدون بوجود خالق لهذا الكون لكنهم تصورو أثناء بحثهم عن الحقيقة وجود الهة عديدة .. خلقوها ومنحوها الكثير من الروعة والأسطورة ونسجو حولها رداء بهيا من الحكايات ووضعوا ا علي هامتها تيجان مرصعة من روائع الأدب الإنساني ..
وهكذا كانت ديمترا والذي وجد لها معبد موخرا من قبل البروفسور ماريو لوني,,وقبل أن نسرد قصة الاكتشاف لهذا المعبد نتعرف علي ديمترا والي ماذا ترمز حسب المعتقدات والأساطير الإغريقية .
ديمترا هي آلهة أو مؤلهة أسطورية اعتبرها الإغريق رب الفاكهة والبقول البذور والحصاد وبشكل عام هي ربة الزراعة عندهم .
ديمترا هي ابنة المؤلهة ( كرونوس ) من زوجته ريا ولها حسب الميثولوجيا الإغريقية أخت أخري هي بيرسنوني .. تزوجت ديمترا من زيوس كبير الآلهة الإغريق وكان هذا الزواج مقدمة لظهور طقوس العبادة السرية لها
ويقع معبد ديمترا في شحات او قورينا حسب اسمها الأصلي وسط المدينة الأثرية بالقرب من ( الاجورا) وهي كلمة تعني السوق .. وقد أشار البروفسور الفرنسي اندريه لاروند في كتابه برقة في العصر الهلينستي الي وجود معبد أخر لها خارج أسوار المدينة يقع في الجزء الجنوبي لها..ومن الاكتشاف للبروفسور لوني لهذا المعبد تأكيد لما قاله لاروند وأيضا تأكيد لما قاله الشاعر الإغريقي ( كالماخوس القوريني ) الذي وصف موكب الاحتفال الخاص بديمترا والطريق الطويلة التي كانت النساء يسلكنها من اجل الوصول إلي المعبد الثاني خارج المدينة بعد ان كانت هذه المواكب محل جدل ونقاش وتشكيك .. إذن كانت نساء قورينا يحتفلن بديمترا ويسرن في موكب مهيب ويمارسهن طقوس مقدسة كانت تسمي ( طقوس سلة ديمترا) وينظمن أعياد خاصة ( التيموفوريا) أي الطقس الخاص بالصيام ..
كل هذا احتفاء بديمترا..
هذا تعريف بديمترا والذي هذا المعبد اكتشف منذ عشرة سنوات ونتعرف أكثر من خلال صفحات هذا الكتاب :
معبد ديمترا يعود إلي نهاية العصر الاركايكي وقد تم ترميم ستة أعمدة له كانت مجموعة هياكل تذكارية محفوظة وتم العثور عليها في أماكن متهدمة وهي تتكون بمجموعات تم ترميمها بطريقة منظمة .وهناك بعض الحالات لا تزال في ارتفاع لبعض الأمتار وهي محمية بأرضية علوية ..
الحفرية لا زالت تتسع عند المذبح الكبير أمام المعبد ومدخل بناء البوابة وجانب من الرواق الدوري ..
تم اكتشاف المسرح الإغريقي الجديد الناتج عن الميل الصخري واكتشفت شرفات او مساطب مختلفة مع مجموعة معابد حفرت في الصخر وشيدت ضمن المنطقة الكبيرة المقدسة الجديدة.
هناك أيضا المعبد الذي تم اكتشافه وهو خاص بالنساء والذي أقيم خارج أسوار المدينة ،، وكذلك الشارع الذي تجر فيه العربات في الموكب الخارج من قورينا وخاصة من معبد ديمترا من داخل الأسوار حيث كانت الاحتفالات تقام لمدة ثلاثة أيام والحفلة تقام في الليل : ففي الليلة الأولي عند إشعال المشاعل كانو يأكلون الخنازير الصغيرة ويحفرون ليردمون بقايا العظام وقد عثر علي بقايا هذه الأشياء إما اليوم الثاني النساء تذهب إلي المسرح القريب من المعبد لإقامة طقوس الصلوات والأغاني وتوجد أيضا تماثيل ونافورة للاغتسال ومذبح .. اليوم الثالث وفي شهر أكتوبر بالتحديد يحفرون ويقومون برش السماد حتى ينمو ويخضر وكانت هذه الاحتفالات محظورة علي الرجال ويذكر ان احد الملوك حاول اختراق ودخول الاحتفال فعوقب معاقبة كبيرة من النساء .. هذا المعبد اكبر من معبد أبوللو ومن زيوس ..توجد به أيضا تماثيل خاصة بمراسم دينية ..ويوجد معبد أخر في خلف معبد الآلهة والذي ذكرنا إن بعض الطقوس الدينية تقام فيه فتاريخه يعود إلي القرن الرابع قبل الميلاد .. هناك طريق توصل من شحات إلي الغرب وبنغازي وهي من اكبر الطرق باتجاه المرج وستكون اكبر طريق محاطة بالنصب التذكارية الكبيرة للبناءت الفخمة التي أنشأت في بداية زمن الحضارة الإغريقية وبقيت محفوظة في مرتفع لأكثر من ثلاثة أمتار ..
توجد أيضا بالمعبد مجموعات تذكارية نجت وقد اتبعت الدراسات للشظايا والكسر الفخارية الأثرية التي يمكن نقلها إلي مرحلة وشكل أساسي للمعبد هناك البوابة التي تبعد حوالي كيلومترا لتدخل تجاه العلوة ثم المذبح ثم المسرح الذي يقع في الصخور والنحت في الصخور يرجع إلي نفس فترة المعبد وهو قريب منه ويظهر في الساحة النصف دائرية لاوركسترا المسرح .. هناك أيضا أعمدة في الأرض تحتاج الي ترميم بالإضافة إلي بوابة شحات التاريخية ..انه واقع عجيب يجب أن يكتشف ..توجد أيضا ثلاث ساحات اكتشفت هذه السنة بين المذبح والمسرح لديمترا والمسرح الإغريقي بحوالي 200 متر بين نفس المسرح والمنبع باتجاه الغربي .. يتضح مع كل هذا ان الميول الكامل الجنوبي لوادي بالقادير من باب الجنوب لشحات حتى الاقصي طرف من جهة الغرب خلف القلعة _القسم المحصن للمدينة الأثرية بما فيه من معابد.. رسم لساحة كبير ة مقدسة مهيأ في اكبر مستوي فسيحة ببعض العشرات الهكتارات ..الطقوس المقدسة لشرف ديمترا فقد وجدت ثلاث مساحات فسيحة مميزة وأرصفة ومصطبات مدرجة من الشمال إلي الجنوب :: الأولي تجاه الشرق وهي تضم المعبد مع مذبح الكنيسة- ومع بوابة المدخل.. الثانية : ساحة رحيبة والهيكل يصل إلي الغرب تجاه المسرح الإغريقي وقد صممت درج متنوعة ومشكلة من الاعلي من التلة حتى وادي بالقادير بأشكال لمعابد مهيأة ،، ومصففة لمرحلة التقدم لنساء قورينا ( شحات )، كثيرا من هذه البناءت الفخمة المقدسة حفرت في جدار الصخور .وأخريات كانت منشأ في عمل مربع : تسعة منها صففت علي طول المصطبة الجنوبية الفسيحة من الجزء للمعبد والمسرح الإغريقي ..في هذا البناء الكبير الأثري والذي يتسع لاستضافة حوالي 1000 شخص ، حضروا ليقدمون طقوس دينية وأيضا للتطهير مع استخدام المياه لأحد النافورات المحفورة من الصخور ا الثالثة مساحة كبيرة ثقافية وجدت بعد اقسي الغرب لوادي بالقادير ارتباطات مع المنبع والعين للمياه توجد أماكن مسطحة ناتجة علي الميل وتندرج من اعلي التلة ، حتى لتلك التي علي الأودية المسنودة بأسوار كبيرة وبشكل مربع ،،ما زلنا نتصفح هذا الكتاب الكبير حول مدينة شحات الأثرية والذي يحوي أكثر من 250 صفحة تتناول الآثار والنصب التذكارية لهذه المدينة حيث كل مرة يكتشف عالم جديد تحت الأرض يرجع إلي ألاف السنين ولايزال البحث مستمر فديمترا اكتشفت في العشر سنوات الأخيرة وليس كمعبد فقط بمسرحه وبوابته ومذبحه وبنصبه التذكارية ولكن هناك أشياء أخري وجدت ..عناصر كثيرة أثرية مصنوعة من أواني فخرية بعض الشظايا . أجزاء لإطارات .. لقرميد – طوب قرميد لسطح البناء قطع أخري لزينة معمارية في المباني اليونانية مجموعات من القطع من القرميد مسطحة مغطاة ودارجة في تقسيم خماسي. أجزاء مفككة من قراميد،، معدات أطعمة من الفخار والطين ،،أشياء كثيرة ولايزال البحث مستمر في هذه المدينة الأثرية مجموعة من المشاعل تم اكتشافها مع أجزاء كثيرة من القطع الخاصة بالأسقف والحيطان وبعض المباني أشياء نحاسية أخري وأخري ،، فمعبد ديمترا الأثري وما ذكر في هذا الجزء من الكتاب ..حاولنا ان نختصر منه هذه المعلومات والتي البعض لا يعلمها ..
هذا الكتاب الصادر باللغة الإيطالية عن مدينة شحات به الكثير وهو يشرح ويبين وبصور ملونة كل جزء وكل قطعة أثرية في هذه المدينة التي تعتبر مدينة الكنوز الأثرية كما يراها العالم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 10th, 2008 at 10 فبراير 2008 10:08 م
الأستاذة سعاد خليل … ارحب بكِ في سماء مكتوب مع كل الليبيات المتميزات هنا
مودتي الخالصة