الطاوية

كتبهاسعاد خليل ، في 18 أكتوبر 2009 الساعة: 20:19 م

13)   الطاوية

 

ما هي الطاوية؟ (الدوييز بالصينية الطاويس Daijao) هي أكبر الديانات الصينية القديمة التي لا تزال حية حتى اليوم، وترجع جذورها إلى القرن الثاني قبل الميلاد. كلمة طاو تعني (الهدى) أي الطريق الذي يسلكه أتباع الديانة، واسمهم المهديون أتباع الهدى، وديانتهم الهداية.

وقد ترسخت الطاوية في القرن السادس والخامس قبل الميلاد، وترجع فكرتها إلى العودة إلى الطبيعة، والوقوف سلبياً على الحضارة والمدنية، وجذورها من الثقافة الصينية القديمة، أي أنها تنتسب إلى المعتقدات الصينية. ومن بين كل المدارس الفعلية التي عرفتها بلاد الصين فإن الطاوية تعتبر الثانية من حيث تأثيرها على المجتمع الصيني، بعد الكونفوشيوسية.

هناك بعض التأثيرات من البوذية الصينية، وخصوصاً تشانغ، في العلاج والطب التقليدي الصيني، في السياسة وفلسفة الجمال، وكانت عنصراً أساسياً في الفنون والأحكام العسكرية، وكانت تتوق مع الشرق تجاه المسائل مثل التأقلم وعلم يدرس العلاقات بين الكائنات الحية وبيئتها والتطور الإنساني. وبصورة عامة فإن الطاوية تعرف بأنها طريقة أو أسلوب العيش بصورة هرمونية أو التناغم مع الطبيعية.

النص المقدس الأكثر أهمية في المذاهب الدينية هو دون شك (نظام  الشريعة الطاوية) الكنـز داو، خلال فترة حكم جينJin tang song ، ويعتقد أن لوتس Laotzi المولود في 507 ق.م. هو صاحب مذهب الطاوية، الذي كانت معتقداته -كما ذكرنا- ترجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وقد وضع كتابه Tao-te-ching ويعني (كتاب طريق القوة) وكتاب الحياة والفضيلة. وحسب ما يقال إنه التقى كونفشيوس، فأخذ عنه أشياء، وخالفه في أشياء أخري. وبعدها ظهر توانغ تو الذي يرجع إلى القرن الرابع ق.م. زاعماً أن لوتس أحد المعلمين السماويين، كما شرح كتاب معلمه لوتس مضيفاً إليه شيئاً من فلسفته.

لقد ظهرت الطاوية في البداية على شكل فكر فلسفي، لكنها تغيرت بعد ذلك إلي ديانة، وأصبح لاوتس Laotzi أحد آلهتها العديدة، وقد نمت الطاوية في منطقة جبال شي شوان قبل غيرها. تؤمن الطاوية بالطبيعة والأسلاف. وفي التاريخ الصيني طوائف كثيرة، ومع التغيرات التاريخية، بقيت طائفتان هما: تشوان وتشنغبي الكبيرتان اللتان تؤثران تأثيراً كبيراً في أبناء قومية هان. وحيث إنه لا توجد قرارات صارمة في الانضمام إليها فإنه يصعب إحصاء معتنقيها، ويعتقد حاليا أنه يوجد في الصين أكثرمن 1500 معبد طاوي.

الطاوية بالمعنى المتداول تشمل تيارين أو مدرستين: الأولى مدرسة فلسفية نشأت في فترة الكلاسيكية لحكم سلالة تشو في الصين، والثانية عبارة عن مجموعة معتقدات دينية، تطورت بعد المدرسة الأولى بخمسمائة سنة. وفي ظل حكم سلالة هان كان يطلق على هاتين المدرستين: الطاوية الفلسفية، والطاوية الدينية، التي نشأت بعد ظهور لوتس بإملاء تعاليمه على أحد المنتسبين إلى المدرسة الأولي. أما كتاب الحياة والفضيلة، المعروف باسم تاوتينغTao teching  فكان أيضا ليضع النظام الديني الطاوي، الذي يضم مجموعة من الأمثال والمواعظ صنفها تشوان في نفس الفترة السابقة تقريباً، أي (القرن الثالث قبل الميلاد)، علي عكس الكونفوشيوسية التي تدعو الفرد إلى الانصياع للنظام التقليدي.

وفي سنة 142م، رغم الطابع الديني وتأثيراته المأخوذة من المعتقدات القديمة للأهالي، الديانة الشمامانية، والكهانة والشعوذة، فقد استطاعت المدرسة الطاوية الفلسفية الحفاظ على نفسها وشق طريق وسط، حيث يتجلى تأثيرها في الثقافة الشعبية الصينية.

في سنة 142 زعم شانغ دولنغ أنه جاءه الوحي من الرب ليحمل تبعات إصلاح الدين الطاوي، وأنه ارتقى وسمي المعلم السماوي. وقاد ذلك التنظيم الذي سار تبعاً لسلالته الذين عرفوا بالمعلمين السماويين. وفي القرن الثاني الميلادي انتشرت الطاوية الشعبية بفضل حركة السلم الكبير (toiping) وكان للمعلمين السماويين دور كبير في نشرها.

للمدرسة الطاوية معانٍ كثيرة:

1-     القوة تؤمن بأن التاو هو الشيء الذي وجد قبل تكوين الكون، وأن التاو هو أصل ين يانغ  Yin yang هو أصل الكون.

2-     الطريقة التي يعمل بها في العالم تتلخص في أن طاو هو أصل الكون، لذا المدارس الطاوية سمت القوانين الكونية بـ (طاو).

3-  الدليل الصحيح للحياة الإنسان، فإن مدارس الفكر الطاوي تعتقد أن الإنسان يجب أن يكون دائماً في حالة اعتدال وتناغم مع الطبيعة، والطبيعية ليست تحت سيطرة أحد سوى الطاو. لذلك سموا الحياة التي ليست في تناقض مع الطبيعة (طاوTao ).

وفي عام 220م زالت أسرة هان، ما أدى إلى انقسام الصينيين إلى ثلاثة أقسام، الأمر الذي أثر على الاختلافات الدينية الإقليمية فيما بينهم. وعقب سقوط أسرة هان، وفي القرنين الثالث والرابع الميلادي ظهرت الطاوية الجديدة. وفي عام 406 و477 م ظهر مصطلح لوهي شنغ، الذي يرجع إليه مفهوم الكنس لجميع الكتب المقدسة الطاوية.

مؤسسو أسرتي تانغ 618 -907 ومينغ 1368-1644 استخدموا النبوءات الطاوية والسحر، وذلك لكسب التأييد الشعبي، وكانت عائلة شانغ الحالية للمعلمين السماويين تدعي أنها من سلالة تانغ طاويلبنغ، وهو المعلم السماوي الأول الذي ظهر في فترة أسرة هان.

لقد مرت المدرسة الطاوية الفلسفية وتطورت أثناء الانتعاش الفكري الذي صاحب فترة حكم سلالة تشو، حيث شهدت تلك الفترة ظهور الكثير من المدارس الفلسفية التي كانت تنافس بعضها، حتى تحظى بشرف تقديم النصائح للحكام في المقاطعات حول الكيفية الأمثل لحياة أفضل، وحتى  يحسنوا تسير الأمور في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيرات السياسية والاجتماعية.

يقول مينغ تسي، وهو من أتباع الكونفوشيوسية، في وصفه أنه وأتباعه لن يضحوا ولو بشعرة إذا توجب ذلك لإنقاذ العالم.

تدعو المدرسة الطاوية إلى احترام الذات والانعزال عن الحياة العامة. وقد تفرعت هذه المبادئ عن التقاليد الصينية القديمة للتصوف في القرن الرابع قبل الميلاد. إن الطاوية عكس الكونفوشية التي تعود الفرد على  الانصياع إلى النظام التقليدي، فإن مبادئ الطاوية تقوم على أنه يجب على الإنسان أن يهمل متطلبات التمتع، وعلى العبادة التأملية التي ارتبطت مع اليوغا، وطورها الفيلسوف تشونفتش في نهاية القرن، وأن يبحث فقط عن الأشياء التي تمكنه من أن يتناغم مع المبادي المؤسسة للكون أو "أطاو". وحتى يكون هذا الإنسان في حالة تناغم مع الطو يجب عليه ألا يمارس إلا فعل (وواي)، أو اجتناب كل الأفعال الناتجة عن الغصب أو الإجبار أو غير الخاضعة للطبيعة، أي طريقة التناغم التلقائي مع نزوات طبيعته الذاتية، وترك المعارف العلمية المكتسبة، كي يتحد الإنسان مع الطاو، ويستخلص منه قوة غامضة (دي). بفضل هذه القوة يستطيع الإنسان، وفقاً لهذه العقلية، تجاوز كل المستحيلات علي ذوي البر العاديين، فالمدرسة الطاوية تعتبر هذه القوة سحرية، فيما اعتبرها كل من لاوتسي وتاوتي سنغ قوة ناتجة عن أهلية الشخص واستحقاقه وعوامل الطبيعة والتلقائية، حيث انتقد ما كان يذهل كلاً من كونفشيوس وأتباع مدرسة موتزي من الحكمة الإنسانية، ودعا إلى استكشاف (الطاو)، كما يعتقد أن التميز الذاتي والتلقائي للأفكار التصويرية هو المسؤول عن انفصال الإنسان عن الطاو.

العودة إلى البداية على الصعيد السياسي، فإن أتباع الطاوية يدعو إلى العودة لنمط الحياة الفلاحية البدائية. في كتاب الداوبنغ ينبثق مبدأ ألا فعل علي الحكام أيضاً، علي غرار محكوميهم، حتى يضمنوا أنهم ورعيتهم يعودون  بالمنفعة علي الآخر، إلا أن (لاوتسو) كانت له مآخذ على بعض الآراء  السطحية لتشانغتس، فالأول ينصح الحكام بأن يعملوا، حتى لا تكون بطون الرعية ملأى، فيما تكون عقولها خاوية. كان يرى أن الجهل يؤدي إلى نزع الرغبة في نفوس الناس، وكان لاوتسي يقارن الأفراد من البناء الشعبي بكلاب القش التي تستعمل في مراسم الأضاحي، كان يشم مراعيهم قبل موعد القرابين، بعدها يتم رميهم، والتخلص منهم بعد انتهاء المراسيم.

النظام عند لوتز يحتل النظام الشمولي الذي يوده ملك أو فيلسوف، أما الرعية فيجب أن تكون ميالة ومطيعة لأقصي درجة لهذا الحاكم، وكان تأثيره كبيراً في إحدي المدارس الفلسفية ذات التوجهات الشمولية التي أنشأها هان فاي تساي.

هكذا نري أن المدرسة الطاوية التي استخدم اسمها لاوتسي لها معانٍ كثيرة، أولها أنه يومن بأن التاو هو الشيء الذي وجد قبل تكوين الكون، وأن التاو Tao هو أصل يني يانغYin Yang   -كما سبق أن ذكرنا- هو الدليل الصحيح لحياة الإنسان، وذلك لكونه دائما في تناغم واعتدال مع الطبيعة. الطاوية هي فلسفة وديانة في الوقت نفسه، فإذا آمنت بها كديانة، هي ديانة، وإذا درستها وفكرت فيها فهي فلسفة، وإذا اتبعتها في العيش فهي طريقة صحيحة للعيش.

أما ين يانغ Yin yang فهي رمز الديانة الطاوية، ورغم أن أحدهما يناقض الآخر، إلا أنهما متكاملان، فمثلا ين يمثل كل العناصر في الجزء السلبي من الكون، مثل الليل والبرد وغيرها، بينما يانغ هو كل العناصر في الجزء الإيجابي من الكون، مثل النهار والحر وغيرها.

أما شوانغتسو فقد بحث في النظرة الطاوية الفلسفية، كما أجرى مقابلة بين السماء والبشر، وبين الطبيعة والمجتمع، طالباً من الطاويين طرح كل الحيل المصطنعة، وفيه قصص عن بشر كاملين يستطيعون الطيران، هم  الخالدون الذين لا يتأثرون بالعناصر الطبيعية، ولا يمسهم حر ولا قر، أصحاب أرواح تمتاز بحرية في تصرفها.

أما كتاب هوانغ تيني تشينغ، وهو من القرن الثالث قبل الميلاد، ففيه تجارب على بعض المعادن والنباتات والمواد الحيوانية، وذلك انطلاقا من اهتمامهم بالمحافظة علي الصحة وإطالة الحياة.

كتاب باو بو تسو الذي انتهى من تأليفه عام 317م يبحث في علوم الكيمياء القديمة، وفيه محاولات لتحويل المعادن إلى ذهب وإطالة  الحياة بواسطة بعض الأكاسير.

للطاويين أدب فلسفي وديني سري، قسم منه يعود إلى القرن الرابع والقرن الثاني قبل الميلاد، ويركز علي إقناع الحكام، وقسم يبدأ من نهاية القرن الثاني الميلادي، وهو يمثل حركات دينية منتظمة، وينتقل من الشيخ إلى تلاميذه، من أداء القسم للمحافظة علي سريته.

إن فكرة الطاوية عن الإله أنه ليس بصوت ولا بصورة، فهو أبدي لا يفنى، وجوده سابق وجود غيره، وهو أصل الموجودات، وروحه تجري فيها، وأن طاو هو المطلق الكائن، وهو مراد الكون، إنه ليس منفصلاً عن الكون، بل هو داخل فيه دخولاً جوهرياً، انبثقت عنه كل الموجودات.

إن الطاويين يومنون بوحدة الوجود، أي أن الخالق والمخلوق شيء واحد، لا تنفصل أجزاؤه، وإلا لاقى الفناء. إن نظرتهم إلى الإله قريبة جداً من مذهب الحلولية، الذي يذهب إلى إن الخالق حال في كل الموجودات، كما أن الخالق لا يستطيع أن يتصرف أو يعمل إلا بحلوله في الأشياء. يؤمنون بالقانون السماوي الأعظم الذي هو أصل الحياة والنشاط والحركة لجميع الموجودات في السماء والأرض.

من الطقوس الطاوية والاحتفالات الدينية  طقس شيوCIOO ، وهو من أقدم الطقوس؛ إذ يجدد العلاقة بين الجماعة والآلهة. ولا يزال هذا الطقس موجوداً في تايوان حتى اليوم. وهناك طقوس أخرى لتنصيب الآلهة، وأخري عند ميلاد الآلهة، وهناك أيضا طقوس تمارس من الكهنة في مناسبات الدفن والزواج والولادة.

أما الطقوس الخاصة بمعالجة المريض فإنهم يدخلونه إلى غرفة هادئة، يقضي فيها بعض الوقت متأملاً منشغلاً بذنوبه، كما يقوم بعضهم باستعمال الوسطاء الذين يسترخون في سبات، ويزعمون أنهم يقومون بنقل آراء الآلهة أو الأموات أو الأقارب، أيضا حرق البخور موضوع أساسي لكل عبادة طاوية، فضلاً عن استعمال الخناجر والماء المسحور والموسيقي والأقنعة والكتب المقدسة.

أفكار طاوية أخري: إنهم متصوفة؛ إذ إنه يجب على الطاوي أن ينظف نفسه من جميع المشاغل والشوائب، ليوجد في داخله فراغاً هو في الحقيقة الامتلاء نفسه، وذلك بالوصول إلى الحقائق المجردة. ويتم ذلك عن طريق التجرد من الماديات، ليصبح الإنسان روحاً خالصاً.

أعلى مراتب التصوف هي مرحلة الوحدة التامة بين الفرد والقانون الأعظم، وذلك بحصول اندماج بين المتصوف والذات العليا، لتصير شخصية واحدة. إذا ارتقى الإنسان إلى المعرفة الحقة، عندها يستطيع أن يصل إلى الحالة الأثيرية، حيث لا موت ولا حياة.

إن الطاوية تتجه اتجاهاً سلبياً على عكس الكونفوشيوسية، وذلك لان الفضيلة لديهم تكمن في عدم العمل، والاقتصار على التأمل، داعين إلى الحياة على الجبال المقدسة وقرب الجزر النائية.

إنهم يهاجمون الشرائع والقوانين والعلم، وما إلى ذلك من مظاهر المدنية التي عملت علي إفساد فطر الإنسان، الذي ولد خيراً. إن مثله الأعلى في ذلك هو في العودة إلى النظام الطبيعي المتميز بنقاء الفطرة وسلامتها.

لقد اهتم الطاويون بطول العمر، ويعتبر التقدم في السن دليلاً على القداسة، حتى صار من أهداف التصوف الطاوي السعي لإطالة العمر والخلود. وقد ذهب بعضهم إلى ادعاء إمكانية إطالة العمر مئات السنين. وأفضل الخالدين في نظرهم هم الذين يصعدون إلى السماء في وضح النهار. هذا الخلود الذي من الممكن أن يتم بواسطة تدريبات ورياضات خاصة جسدية وروحية، كما يزعمون.

هذا  الاهتمام في البحث عن أكسير الحياة كان عاملاً مهماً في تقدم الطب والكيمياء علي أيديهم، فضلاً عن السحر والشعوذة والدجل، ما أدى  إلى ثراء الكهنة ثراء فاحشاً. إن الطاوين يوكدون حرصهم على التعاليم الأخلاقية وعلى ضرورة المشاركة في الاحتفالات الجماعية الموسمية. ليس لديهم بعث أو حساب، إنما يكافأ المحسن بالصحة وبطول العمر، بينما يجازى المسيء بالمرض وبالموت المبكر.

أما جذورهم العقائدية والفكرية، فإن المفاهيم الطاوية ترجع إلى زمن سحيق، لكنها تبلورت علي يد مؤسسها لوتس.

هناك عوامل تأثر وتأثير بين الطاوية والكنفوشيوسية والبوذية، بسبب توطن هذه الديانات في منطقة واحدة متجاورة. الطاوية أقرب إلى الكونفوشيوسية منها إلى البوذية. لقد أخذ الطاويون عن البوذية بناء الأديرة وتقرير الرهبنة والعزوبية. وفي عام 1958 أعلن أن ثلاثين ألفاً من الكهنة الطاويين لا يزالون ناشطين في مختلف أنحاء الصين. ومعلوم أن الثقافة الصينية التقليدية لا تزال الطوية حية فيها. وفي عام 1949 هرب آخر المعلمين السماويين شانغ اين بو إلى تايوان. وفي عام 1960 انبعثت هذه الديانة من جديد، وظهرت المعابد الطاوية الضخمة، كمعبد شهدان قرب تاييه، الذي يضم تمثال لويونغ ين، الذي تقمصته روح إله الطاو، كما توجد فئات طاوية في بعض نواحي ماليزيا وبينيانغ وسنغافورة وبانكوك. تعتبر اليابان من أوسع البلاد علماً بالطاوية في أيامنا الحالية، أما تايوان فهي أهم ملجأ للطاوية في القرن العشرين، بسبب الهجرة الطاوية إليها في القرنين السابع عشر والثامن عشر. ويتضح مما سبق أن الطاوية ديانة صينية مؤسسها الفيلسوف لوتس، الذي رأي أن الخير في الزهادة والاعتزال والعفو والتسامح مع الناس وعدم مقابلة السيئة بالسيئة، ولم يثبت أنها ديانة سماوية.

وهذه بعض التعليمات في الفلسفة أو الديانة الطاوية:

اعمل  دائما بموجب الطبيعة.

شارك بدون أن تعي ما تفعله.

تبين ذلك مطلقاً.

قصر الطلبات، وحقق الحاجات.

أدرك أن إمكانيتك محدودة.

تجنب ذاتك من وفرة الغير الضرورية.

قلل الرغبات في العناصر الخارجية مثل النقود الشهرية.

لا تركز على شخصك الذاتي أبداً.

ومن كتاب Tao de Jing capter Tao:

الذي يملك حدود إمكانيته هو إنسان سليم.

 الذي لا يرغب بإدراك محدوديته هو إنسان مريض.

إن حياتي محدودة، لكن المعرفة غير محدودة.

الركض وراء المعرفة غير المحدود بحياة محدودة هي عملية متعبة.

عندما كل واحد لديه مرض ما سوف لن يكون هناك من يعرفه.

الجندي الجيد لا يشعر بالخوف.

المقاتل الجيد لا يظهر العنف.

الفاتح الجيد لا ينشغل بالمعركة.

القائد الجيد لا يمارس سلطته.

أحيانا تكون السعادة كارثة عندما تتكي.

أحيانا أخري تكون السعادة هي الكارثة المخفية.

أشعر بالحزن لكل هؤلاء الذين ذهبوا ضحية المعركة، لذلك الانتصار في المعركة هو تعزية.

لا تكن أبداً صاحب الألقاب.

لا تكن أبدا مخزناً لخطط الحروب.

ولا تتحمل أي  مسؤولية مطلقاً، ومطلقا لا ترغب بامتلاك المعرفة.

 لا تتكلم عن البحر مع الضفدع في بئر، لأن نظرته هي ضيقة.

لا تتكلم عن الحكمة مع قوم الأرياف، لأن معرفتهم محدودة.

وهكذا نري أن الصين عرفت خلال تاريخها اضطرابات عديدة وشديدة، ممالك متحاربة، انقلابات على أنظمة، ما جعل فلاسفة تلك المرحلة يعودون إلى الماضي، مستلهمين البساطة والسكينة. كل ذلك من سذاجة الناس للإبقاء على الأمور في حالة سكون، تفادياً للفوضى والمشاكل.

من أقوال لاوتزيLaotzi "

أن نعرف الآخرين، ولكن أن نعرف أنفسنا فهي حكمة عظيمة.

أن تفرض الرغبة علي الآخرين هي قوة، ولكن أن نفرضها علي أنفسنا، فهي قوة أعظم.

أن نكون بكفاية أنفسنا، فهذه الثروة الحقيقية.

أن نسيطر علي أنفسنا فهذا هو السلوك الصحيح.

الإنسان ليس هو مصدر الحياة ومقياس الأشياء، ولكن هو بالإجماع فقط جزء من الطبيعة.

 

ترجمت عن اللغة الايطالية من كتاب الطاوية للوتزي Laotzi

ترجمة الي الايطالية استرولابيو اوبلدينيAstrolabio Ubaldini

الطاو : كتاب العلوم والفضيلة، الان واتسAlan Watts 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر