[جماليات المسرح
كتبهاسعاد خليل ، في 18 يوليو 2009 الساعة: 22:53 م
تعريف مفترح عن الجمالية المسرحية
كاترين نوكريت
ترجمة سعاد خليل
1- نجمت الجمالية المسرحية الحديثة في نهاية القرن التاسع عشر عن ظهور الإخراج. وفي وهلة أولى مثلت جمالية للإخراج ثم حددت مجموع التصورات النظرية المتعلقة بالظاهرة المسرحية، سواء تعلق الأمر بالنص أو العرض. إن مجال ممارستها إذن، واسع جدا فهو يتضمن كل العناصر الجوهرية للمسرح حيث أعيد تعريفه باعتباره ممارسة فنية: المكان، والمعمار، والإخراج، والديكور، والممثل، والإضاءة والملابس…إنه يغطي أيضا سيرورة إبداع وتلقي العمل المسرحي وكذا المحافل les instances التي ينطوي عليها: الكاتب، والمخرج والمتفرج. إن أنماط مقارباته متعددة وتلجأ غالبا إلى مختلف خطابات العلوم الإنسانية أو النقد الأدبي. وأخيرا تهتم الجمالية المسرحية بالعلاقة بين المسرح ومختلف الفنون من موسيقى، وصباغة، وسينما.
2-سابقا كانت الجمالية المسرحية تختلط مع الجمالية الكلاسيكية ومختلف الخطابات الفلسفية حول الفن التي تقتسم معها التاريخ والطفرات والمفارقات والالتباسات. خلال مرحلة طويلة جدا، منذ أرسطو مرورا بالقرن السابع عشر الفرنسي وإلى ثمانينات القرن التاسع عشر، كانت تتكون أساسا من شعريات موضوعها هو النص الدرامي.
ملاحظة:
إن الترادف بين الشعرية والجمالية المسرحية، المستعمل غالبا في الكتابات حول المسرح يوظف:
-عندما يسد النص مسد المسرح، كما هي الحال عند أرسطو مثلا أو في حالة الشعريات الكلاسيكية.
- عندما تستعير نظرية جمالية حول المسرح نفس مناهج النظرية الأدبية (السيميولوجيا، البنيوية)
- عندما تدل الشعرية على دراسة إنتاج الأعمال الدرامية سواء تعلق الأمر بالنص (منذ القدم) أو العرض ( مند نهاية القرن التاسع عشر).
3- من أجل بناء متن للجمالية المسرحية عبر القرون لا يتعلق الأمر إذن، فقط بجمع كل الكتابات التي ترتبط بهذا المجال منذ حوالي قرن بل كذلك بانتقاء وتجميع، بطريقة استعادية، كل ما يتعلق منذ القدم بالمسرح داخل الجمالية أو الفلسفة وكذلك نصوص أخرى اعتبرت في زمانها تقنيات خالصة (حول فن الممثل مثلا)، دون أن ننسى كل ما هو، داخل المسرحيات نفسها، تعبير عن تفكير نظري حول المسرح.
4-إن المعيار العادي لكل هذه النصوص، أي القاسم المشترك الذي يؤسس مفهوم الجمالية المسرحية، هو استعمال أدوات تصورية من أجل تصور المسرح باعتباره ممارسة فنية: من أجل فهم ماله مكان، عبر أنماط وجود وقتية ومخالفة للمسرحي.
5-أخيرا، تقتسم الجمالية المسرحية مع الموضوع الذي تهتم به لا تجانسية مؤسسة تبرر تعددية أشكالها وتعاريفها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























