الاءضاة والمسرح

كتبهاسعاد خليل ، في 8 يونيو 2008 الساعة: 10:41 ص

 

 

 بقلم : كلير دايفييد                        Clare Daivid

 

                                    الاضاءة والمسرح

ترجمات : سعاد خليل

 

 سوف  نتطرق إلي شي له أهمية كبيرة في العرض المسرحي إلا وهو الإضاءة المسرحية ما هي ومتي تم  اختراعها  لتضاف إلي العرض المسرحي.

هذه محاضرة بقلم كلير  دافييد   فرنسية الأصل وهي  متخصصة في الهندسة الضوئية :

في القرن السادس عشر كان المصدر الوحيد للإضاءة هو الشمس    بما إن العروض كانت تقدم آنذاك في ضوء النهار

  إما في عام 1514 كانت مسرحية لاكلنديا la calandria لبيبينا cardinal  biliena والتي أخرجها بيروتزي Peruzzi  وحضرها البابا ليون العاشر .كان أول عرض مسرحي بإضاءة صناعية .

وفي القرن السابع عشر كانت تتم الإضاءة للقاعات عن طريق شمعدنات تعمل بالشحم أو الشموع أثناء الاحتفالات أما عن الديكور فقد كانت الظلال والإضاءة ترسم علي الشاسيهات  والتولان وهذا يخلق نوعا من مشاكل التناسق بين الإضاءة  الصناعية .

وفي عام 1782 ظهر المصباح الزيتي في مسرح الاوديون  وفي عام 1822 دخلت الإضاءة ا بالغاز مسرح الأوبرا وهكذا أصبح من الممكن تدريج الإضاءة وتلوينهما

( مع اختراع الدير –راك ) فأصبحت الإضاءة  أكثر مرونة ويسرا

في سنة 1879  اخترع اديسون  Edison المصباح الو هاج ( الياف الكربون )  وفي عام 1890  أضافت الإضاءة الكهربائية  في المسرح تطورات جوهرية كما نري ونوضح .

في القرن العشرين ارتبطت التطورات في الإضاءة المسرحية بمصممي العروض من المبدعين وكذلك استكمال المعدات ت الفنية

وفي عام 1965 اخترع جهاز HMI وهذا الجهاز للعرض باستخدام الهالوجين المعدني( وهو مولد ) ومن خلال  ملاحظة ضوء الشمس توصلنا إلي اختراع ضوء صناعي يمكن استخدامه علي خشبة المسرح .

.. والإنسان بطبيعته لا يكف عن محاولات الاختراع .

وقد  أدي هذا التطور والانتقال  من الإضاءة المرسومة إلي الإضاءة الكهربائية أي أحدث ثورة في جغرافية المنصة ( سينوغرافيا ) حيث أصبح الفضاء المسرحي متناسقا وأكثر مرونة

 لنتكلم أولا عن المخترعين المبدعين :

 

 أدي التطور الثقافي في بداية القرن العشرين إلي التطور الفني حيث أعلن المخرج المشهور ابيا HAPPIA   ان للمسرح محاور ثلاثة ويقصد بالمحور الأول الممثل

 

والثاني الفضاء المسرحي والثالث  هو الإضاءة والتي تهب الحياة للمحورين الأولين .. من خلال هذا المفهوم الجديد فان الإضاءة ليست فقط مجرد وسيلة للرؤية بل هي وسيلة للرؤية بل هي وسيلة تعبيرية. وقد طالب ادوارد جوردن  كريج EDUARD GORDEM GREIG

 

 إن يتولى مدير المسرح والمنتج مسئولية الإضاءة ( يجب أن يتولى مدير المسرح مهمة الإضاءة )

 

وقال شارلز دوليني CHARLES DULLIN Hان الإضاءة تتميز بالقوة لخلاف الموسيقي

الإضاءة عنصر حي وفيض من الخيال .

 

وقد بزغت تساؤلات عديدة  عن دور الإضاءة  وأهميتها خصوصا بعد تطور الإمكانيات الفنية وتلخصت هذه التساولات في إيجاد لقب مناسب  للمسئول عن الإضاءة  فهل هو عامل إضاءة ام فني .. ام مصمم إضاءة .. او منتج اضاء ة وتتوقف هذه التسميات علي  كيف تستخدم الإضاءة واعتبارها عنصرا مكملا للأداء  التمثيلي ولحالة المسرح .

في أول مهرجان افيليون  في سنة 1947 طلب          YEAN VILAM جون فيلار من بيير سافرون  ان يركز علي إظهار الحدث والممثلين ففكر سافيرون في تقنية جديدة  يستطيع من خلالها استخدام الإضاءة فقط للتركيز علي الممثلين وعلي الحدث . ووجد تقنية جديدة تحجب الممثل وتعزله وتستخدم الإضاءة فقط للكشف عنه .

 ونظرا لأهمية فني الإضاءة اليوم يختار فني الإضاءة  قبل  إن يبدأ تدريبات ( بروفات )   العمل المسرحي ويندمج دوره مع التوزيعات الفنية فقد أصبحت الإضاءة جزء لا يتجزأ  من العمل الدرامي .

 

وقد أدت  الإنجازات في شتي الميادين الثقافية المختلفة بخلاف المسرح إلي العديد من الابتكارات منها ديو DIOTنقل إلي جمال المسرح خبرته في مجال التلفزيون المرئي كما شارك جاك روفيروليس  بإضافة إبعاد جديدة  ومتنوعة للحركة واللون وقد أشار  هنري اليكان HENRY ALEKAM في فلسفته للضوء إلي ضوء الشمس يتركب من ضوء نهاري ضوء ليلي ويعتمد علي حجم الإضاءة المستخدم  التعبيرية أفضل من الاضاءة التقليدية (المقلدة ) وفي ه1ا الصدد نستطيع ان نرجع إلي بعض الأعمال العظيمة مثل أعمال كارافاجCARAVAGES  وتورنرTURNERهوبر HUBER و ايلوAILAUDالتصوير أيضا يعد مرجعا لجيل من مصممي الإضاءة مثل جيرارد بولي GERARD PALL جان كالمان JEAM KALMAN الان بواسون  و هارفية اوديبرت  وهيرفي ماري 

 

ودومونيك بؤوجير وجول هوريك  وقد انحصر عمل هؤلاء المصممين في ثلاثة محاور وهي :

الظل  الزمن ( تعبر عنه الاضاء )  الممثل ( الذي يجب خدمته ومساعدته)

كانت مهمة هؤلاء الفنانين مهمة تشمل الناحية التقنية والناحية الفنية يتلخص الشق الأول ( التقني) في تصوراته وأفكاره الفنية التي تعتمد علي طريقة تعامله مع الظلال.

 إما الشق الثاني فيتلخص في الإضاءة : تأثيرات الإضاءة وكيفية تحقيق أفكار وكيفية استخدام الأجهزة الفنية المستخدمة في هذا العمل .

 

ومنذ أربع سنوات أصبح من المستحيل في فرنسا تنفيذ أي إخراج مسرحي دون وجود مصمم الإضاءة وقد منحت الإمكانيات الكبيرة للاستخدام الفني المتنوع للإضاءة فضلا عن ذلك.

ومع التطور الذي ظهر في جمالية  التقنية في السينما والصناعة ..وكذلك في ظل التعاون المشترك بين الفنيين والفنانين والتقدم المادي الكبير أصبحت هناك احتمالات كبيرة لاستخدام فئة من شانها ان تفتح أفاقا جديدة للخيال الفني .

لائحة العاملين في الإضاءة :

كانت فرنسا قد منحت في عام 1979 ولمرة واحدة فقط دبلوما للعاملين بالإضاءة والصوت  ولكن حتى الآن لم يتم تصنيف هولاء الفنيين أو إعطائهم لقبا مناسبا فمرة نجدهم يصنفون تحت اسم مشرفين لقسم الإضاءة ومديرين  أو مخرجي  إضاءة ومرة أخري يصنفون بوصفهم منتجين  أو فناني  إضاءة  او مصممي إضاءة حيث يقومون بالابتكار والتصميم

وقد انقسمت هذه الفئة إلي شعبتين الأولي شعبة المفكرين والمخرجين ومن يتولى إنتاج العرض والثانية هي  من يتجولون ويقومون بتجهيز  الإضاءة كل ليلة علي المسرح وحتى ألان يزال  فنيو الإضاءة محرومين من لقب معين يتوافق بما يقومون به من فن .

وفي بداية هذه الدراسة نوهت عن بعض الأسماء التي كان لها دور  فعال في هذا التخصص وسوف نتعرف  علي بداياتهم في هذا التخصص  وهذا بعد التأكد من المصادر الأساسية لهم لنأخذ اولا دومينيك بروجيري:

 دومنيك بروجيري:

 

بعد قيامها بدراسات عليا في التاريخ في جامعة باريس اكتشفت الإضاءة المسرحية  في هاملت شكسبير من إخراج دانيال مسجيش  وبدأت عملها بوصفها فنية إضاءة ومساعدة مخرج مع جان لوي تامان في مدينة نبس ثم مساعدة إضاءة مع  انوطوان فيتز في مسرحيات فاوستfaust ثم في المسرح القومي في عام 1984 وأصبحت تعمل مع كلود ريجي  بصفة منتظمة .

كما شاركت بالعمل مع كبار من الممثلين والمخرجين وحاول دومنيك منذ عشر سنوات البحث عن نقاء الضوء ومعماره ( فهي تعشق الافنية الخلفية ) وعن الألوان الهادئة : فإبداع الإضاءة بالنسبة لها تقني وفكري .

 اندرية ديوت :

 منذ شبابه عمل مصورا في التليفزيون ثم مدير تصوير  بعدها التقي ببياتريس شيرو وقام بإضاءة مسرحية الجنود عا م 1970 وفي تلك الفترة كشف اندريه عن مفهوم جديد للا ضاءة في المسرح باستخدام أجهزة العرض ( بروجكتور ) ) السينمائية : للحصول علي الظل فان مصدر الإضاءة واحد يعني عن عشرة .وصارت المؤثرات مباشرة فقد صمم اندريه ديو إضاءة اقرب الي الطبيعة ، إضاءة للمكان لها ملامح خاصة وبعد عشرين سنة من العمل مع باتريس شيرو شارك اندريه ديو في العديد من الأعمال الفنية مع جان بيير ومجموعة كبيرة من المخرجين المعروفين  كما عمل أيضا بالسينما  ونجح وتفوق أيضا في مجال الأغنيات  وقد أصبح اندريه مرجعا لكثير  من مديري الاضائة الشباب بإعلانه حبه للإضاءة  الخافتة وأعظم أعماله هو إنقاذ فينيسا من إخراج اندريه انجل سنة 1986

ومنذ ذلك الحين تطور  عمل اندريه وأصبح اقل حدة  كما صار أميل إلي استخدام الانوار حيث وجد حلا وسطا بين الظل والنور وإضاءة الجو العام .. ويفضل ديو استخدام إضاءة الموقف بقعة ضوء محددة وفي معظم الأحيان يستخدم البورجيكتور في المواجهة وفي أحيان أخري في الجانب ونادرا ما يستخدمه من الخلف واندريه ديو متخصص في العروض الحية وهو باحث دائم وشغوف في هذا المجال .

 

جان كالمان :

 عمل أستاذا للفلسفة ثم اهتم بالرحلات والعمارة  بداء عام 1972 مصورا فوتوغرافيا وصحفيا في وكالات الانباء ثم تحول سنة 1973 إلي مساعد مصور في الأفلام الروائية  في باريس :للمخرج جان يان ومجموعة كبيرة من الافلام بعدها عمل مدير تصوير ومصور بلاتوه ومدرسا في المعهد القومي للتصوير الفوتوجرافي والسينما  لوي لوميير louis lumiere

وفي مجال المسرح عمل بوصفه فنيا للإضاءة في مسرح بوف دونور في باريس ومنذ 1979 قام بإضاءة أكثر من خمسين عملا مسرحيا .

وظل جان كالمان دائم الترحال : فقد زار طوكيو لندن برلين .. وهو يفضل الاستعانة بعنصر الزمن أكثر من الفضاء

الان بواسون

 هو مدير إضاءة التقي في السبعينات سافار الذي يعمل معه ممثلا ويقوم أيضا بإضاءة العروض بعدها تعرف علي اكبر مخرجين وتوالت اللقاءت  في مسرح ( مسرح القرن الثامن عشر في ليون )  عمل أيضا في مجال الأغنية  وفي عروض الأزياء  تييري موجلر الذي يعشق اللون الأزرق  بإضاءته المتحركة ومرجعه

 

الوحيد هو الفضاء المسرحي الفاصل بين ما يأتي من الصالة وما يأتي من القفص المسرحي

 

جاك روفيروليس :

 

رجل عصامي متخصص لإضاءة المنوعات الفرنسية عمل مع المغنيين جوني هاليدي  وميشال ساردو  وهو متميز بقدرته علي التحكم  في المساحات الكبيرة ( مسارح برسي زينت وباستخدامه   أجهزة كثيرة تصل إلي 4000 بروجيكتور  وقد استطاع  عبر  خمسة وعشرين عاما من من الخبرة  ان يعمل في مجالات متعددة  وان يضفي علي المسرح اللون الحركة وهو مبدع خلاق يحاول في كل عرض ان يجد طريقة حية لتقديم عنصر الإضاءة واستطاع الفكاك   من اسر الإضاءة الخطية من نوعية الروك التي تعتمد علي الإيقاع فقط ويظل جاكروفيروليس مبدعا خلاقا مغامر في   مجال الإضاءة ومتخصصا  في العروض الحية .

 

كانت هذه ملخصات عن بعض السير الذاتية لبعض المتخصصين في مجال الإضاءة   والذي ورد ذكرهم في بداية المحاضرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الاءضاة والمسرح”

  1. شكرا على هذه المعلومات القيمة

  2. شكرا جدا على تقديمك لهذا الموضوع وياريت حضرتك لو تقدمى تفاصيل اكتر عن تاريخ الاضاءه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر