| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

ترجمة:- سعاد خليل
La Tradizione arabo islamica nella cultura europea:La presenze araba in Sicillia
التقاليد العربية الاسلامية في الثقافة الاوربية :الوجود العربي في صقلية
روبرتا دينارو "Roberta Denaro"
أود أن اتخذ لهذه المقدمة المختصرة عن الوجود العربي في صقلية أبيات لشاعرين عربيين تكونان كنقطتي رجوع ،كما لو كانت نهايتي قوس،أضع في البداية أبياتا للشاعر محمد ابن القطاع والتي تعد شاهدا على فخر الفاتحين الاغالبة القادمين من شمال أفريقيا:
نحنُ بنوا الاغلب سُدنا الورى طِراَّ ببذل النائل الغُمر
والضربُ بالبيض رؤوسَ العدى والطَّعن في اللبات بالسمر
وأضح في النهاية الأبيات الجميلة للشاعر العربي عبد الرحمن الاطرابنشي،الذي عاش في بلاط الملك النور ماندي روجير الثاني
فوَّارة البحرين جمَّعت المُنى عيش يطيبُ ومنظر يُستعظُم
والشاعر كتب هذه الأبيات في الوقت الذي أصبح فيه الوجود العربي في صقلية هاما ومستقرا ،والذي لم يعد يمثل على كل حال السيطرة السياسية،والعسكرية الحاكمة على الجزيرة ،والتي انتقلت منذ عام 1061 ال النورماندين . وقد كُتِبَت هذه القصيدة قبيل الولادة الرسمية لشعر دارج خلال المدرسة العربية الناشئة في بلاط الملك فريدريلك الثاني ،الذي كان حسب رئي بعض العلماء على صلة قوية بالشعر العربي.
صقلية هي المنطقة الايطالية الوحيدة التي أنتج فيها الوجود العربي أثارا دائمة من وجه نظر تاريخية فنية لغوية وثقافية (إلا إننا يمكن نستثني إمارة باري (847-871) ومدينة لوشيرا التي بقيت فيها بعض الجاليات العربية).ولا يزال الحوار عن كيفية وأنماط المساهمة العربية في تاريخ الثقافة الأوربية مفتوحا.إلا أنه وبدون شك كما الحال في أسبانيا ساهم الوجود العربي الإسلامي في صقلية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في تشكيل بعض أهم تطورات الثقافة الأوربية ،كما أن هذا الإسهام يعد تمهيدا لعصر النهضة ،إلاأن الشيء المؤسف أن الإسهام العربي لايُعطي حق قدره في كثير من الأحيان.
لنتناول الان باختصار السبل التي من خلالها تكونت الصلات بين صقلية البيزنطية والشاطئ الأخر من البحر المتوسط ولنرى بعض أهم خصائص الثقافة الجديدة التي تدفقت منه.
لقد كانتأول الغزوات العربية في صقلية،التي كانت تابعة للإمبراطورية البيزنطية في ذلك العهد،في عامي 652و669،وفي عام 704 بدأت أول بعثة عربية ضد الجزيرة بقيادة المسلمين المولودين في المغرب .ثم توالت بعد ذلك غزوات عديدة في عام (720-725-728-730….الخ.وفي 740 تم حصار سيراكوزا )ولكن الاستيلاء الحقيقي تم فقط في عام 827 (212ه) وذلك في 18 يونيو (19 ربيع الأول ) عندما نزل مايقارب 10000 رجل على متن أسطول مكون من100 سفينة أبحرت من شواطئ سوسة ونزلت في مازر،ومن هناك بدءوا في فتح صقلية .وكان يقودهم أسد ابن الفرات وهو عالم تشريع شهير متقدم في السن (حسب المؤرخين أنه كان تلميذا لأبي حنيفة ومالك بن انس )ولم يكن خبيرا بالحرب لكنه استطاع أن يحمل المسلمين إلى نصر .وبعد أحداث عديدة سقطت باليرمو في عام 831 (غابريلي- سيراتو ،ص.45) وفي عام 902 سقطت تاورمينا (طبرمين) وبذلك اكتمل فتح الجزيرة.
وهنا تجدر الإشارة إلى مسالة حاضرة جدا(وكثر فيها الجال) في المراجع الدراسية ،وهي العلاقة بين صقلية وأفريقيا التي أتى منها الرجال الذين نشروا الإسلام في صقلية.
ولهذا الغرض يجب أن نذكر ما كتبه اومبرتو ريزيتانو ،العالم الايطالي الذي انشغل كثيرا بهذا الموضوع والذي وصف صقلية بأنها "الابنة الروحية لأفريقيا "وذلك حسب اتجاه تفسيري اقترحه المؤرخون العرب أيضا ،كذلك ي
الفضاء المسرحي
13) الطاوية
ما هي الطاوية؟ (الدوييز بالصينية الطاويس Daijao) هي أكبر الديانات الصينية القديمة التي لا تزال حية حتى اليوم، وترجع جذورها إلى القرن الثاني قبل الميلاد. كلمة طاو تعني (الهدى) أي الطريق الذي يسلكه أتباع الديانة، واسمهم المهديون أتباع الهدى، وديانتهم الهداية.
وقد ترسخت الطاوية في القرن السادس والخامس قبل الميلاد، وترجع فكرتها إلى العودة إلى الطبيعة، والوقوف سلبياً على الحضارة والمدنية، وجذورها من الثقافة الصينية القديمة، أي أنها تنتسب إلى المعتقدات الصينية. ومن بين كل المدارس الفعلية التي عرفتها بلاد الصين فإن الطاوية تعتبر الثانية من حيث تأثيرها على المجتمع الصيني، بعد الكونفوشيوسية.
هناك بعض التأثيرات من البوذية الصينية، وخصوصاً تشانغ، في العلاج والطب التقليدي الصيني، في السياسة وفلسفة الجمال، وكانت عنصراً أساسياً في الفنون والأحكام العسكرية، وكانت تتوق مع الشرق تجاه المسائل مثل التأقلم وعلم يدرس العلاقات بين الكائنات الحية وبيئتها والتطور الإنساني. وبصورة عامة فإن الطاوية تعرف بأنها طريقة أو أسلوب العيش بصورة هرمونية أو التناغم مع الطبيعية.
النص المقدس الأكثر أهمية في المذاهب الدينية هو دون شك (نظام الشريعة الطاوية) الكنـز داو، خلال فترة حكم جينJin tang song ، ويعتقد أن لوتس Laotzi المولود في 507 ق.م. هو صاحب مذهب الطاوية، الذي كانت معتقداته -كما ذكرنا- ترجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وقد وضع كتابه Tao-te-ching ويعني (كتاب طريق القوة) وكتاب الحياة والفضيلة. وحسب ما يقال إنه التقى كونفشيوس، فأخذ عنه أشياء، وخالفه في أشياء أخري. وبعدها ظهر توانغ تو الذي يرجع إلى القرن الرابع ق.م. زاعماً أن لوتس أحد المعلمين السماويين، كما شرح كتاب معلمه لوتس مضيفاً إليه شيئاً من فلسفته.
لقد ظهرت الطاوية في البداية على شكل فكر فلسفي، لكنها تغيرت بعد ذلك إلي ديانة، وأصبح لاوتس Laotzi أحد آلهتها العديدة، وقد نمت الطاوية في منطقة جبال شي شوان قبل غيرها. تؤمن الطاوية بالطبيعة والأسلاف. وفي التاريخ الصيني طوائف كثيرة، ومع التغيرات التاريخية، بقيت طائفتان هما: تشوان وتشنغبي الكبيرتان اللتان تؤثران تأثيراً كبيراً في أبناء قومية هان. وحيث إنه لا توجد قرارات صارمة في الانضمام إليها فإنه يصعب إحصاء معتنقيها، ويعتقد حاليا أنه يوجد في الصين أكثرمن 1500 معبد طاوي.
الطاوية بالمعنى المتداول تشمل تيارين أو مدرستين: الأولى مدرسة فلسفية نشأت في فترة الكلاسيكية لحكم سلالة تشو في الصين، والثانية عبارة عن مجموعة معتقدات دينية، تطورت بعد المدرسة الأولى بخمسمائة سنة. وفي ظل حكم سلالة هان كان يطلق على هاتين المدرستين: الطاوية الفلسفية، والطاوية الدينية، التي نشأت بعد ظهور لوتس بإملاء تعاليمه على أحد المنتسبين إلى المدرسة الأولي. أما كتاب الحياة والفضيلة، المعروف باسم تاوتينغTao teching فكان أيضا ليضع النظام الديني الطاوي، الذي يضم مجموعة من الأمثال والمواعظ صنفها تشوان في نفس الفترة السابقة تقريباً، أي (القرن الثالث قبل الميلاد)، علي عكس الكونفوشيوسية التي تدعو الفرد إلى الانصياع للنظام التقليدي.
وفي سنة 142م، رغم الطابع الديني وتأثيراته المأخوذة من المعتقدات القديمة للأهالي، الديانة الشمامانية، والكهانة والشعوذة، فقد استطاعت المدرسة الطاوية الفلسفية الحفاظ على نفسها وشق طريق وسط، حيث يتجلى تأثيرها في الثقافة الشعبية الصينية.
في سنة 142 زعم شانغ دولنغ أنه جاءه الوحي من الرب ليحمل تبعات إصلاح الدين الطاوي، وأنه ارتقى وسمي المعلم السماوي. وقاد ذلك التنظيم الذي سار تبعاً لسلالته الذين عرفوا بالمعلمين السماويين. وفي القرن الثاني الميلادي انتشرت الطاوية الشعبية بفضل حركة السلم الكبير (toiping) وكان للمعلمين السماويين دور كبير في نشرها.
للمدرسة الطاوية معانٍ كثيرة:
1- القوة تؤمن بأن التاو هو الشيء الذي وجد قبل تكوين الكون، وأن التاو هو أصل ين يانغ Yin yang هو أصل الكون.
2- الطريقة التي يعمل بها في العالم تتلخص في أن طاو هو أصل الكون، لذا المدارس الطاوية سمت القوانين الكونية بـ (طاو).
3- الدليل الصحيح للحياة الإنسان، فإن مدارس الفكر الطاوي تعتقد أن الإنسان يجب أن يكون دائماً في حالة اعتدال وتناغم مع الطبيعة، والطبيعية ليست تحت سيطرة أحد سوى الطاو. لذلك سموا الحياة التي ليست في تناقض مع الطبيعة (طاوTao ).
وفي عام 220م زالت أسرة هان، ما أدى إلى انقسام الصينيين إلى ثلاثة أقسام، الأمر الذي أثر على الاختلافات الدينية الإقليمية فيما بينهم. وعقب سقوط أسرة هان، وفي القرنين الثالث والرابع الميلادي ظهرت الطاوية الجديدة. وفي عام 406 و477 م ظهر مصطلح لوهي شنغ، الذي يرجع إليه مفهوم الكنس لجميع الكتب المقدسة الطاوية.
مؤسسو أسرتي تانغ 618 -907 ومينغ 1368-1644 استخدموا النبوءات الطاوية والسحر، وذلك لكسب التأييد الشعبي، وكانت عائلة شانغ الحالية للمعلمين السماويين تدعي أنها من سلالة تانغ طاويلبنغ، وهو المعلم السماوي الأول الذي ظهر في فترة أسرة هان.
لقد مرت المدرسة الطاوية الفلسفية وتطورت أثناء الانتعاش الفكري الذي صاحب فترة حكم سلالة تشو، حيث شهدت تلك الفترة ظهور الكثير من المدارس الفلسفية التي كانت تنافس بعضها، حتى تحظى بشرف تقديم النصائح للحكام في المقاطعات حول الكيفية الأمثل لحياة أفضل، وحتى يحسنوا تسير الأمور في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيرات السياسية والاجتماعية.
يقول مينغ تسي، وهو من أتباع الكونفوشيوسية، في وصفه أنه وأتباعه لن يضحوا ولو بشعرة إذا توجب ذلك لإنقاذ العالم.
تدعو المدرسة الطاوية إلى احترام الذات والانعزال عن الحياة العامة. وقد تفرعت هذه المبادئ عن التقاليد الصينية القديمة للتصوف في القرن الرابع قبل الميلاد. إن الطاوية عكس الكونفوشية التي تعود الفرد على الانصياع إلى النظام التقليدي، فإن مبادئ الطاوية تقوم على أنه يجب على الإنسان أن يهمل متطلبات التمتع، وعلى العبادة التأملية التي ارتبطت مع اليوغا، وطورها الفيلسوف تشونفتش في نهاية القرن، وأن يبحث فقط عن الأشياء التي تمكنه من أن يتناغم مع المبادي المؤسسة للكون أو "أطاو". وحتى يكون هذا الإنسان في حالة تناغم مع الطو يجب عليه ألا يمارس إلا فعل (وواي)، أو اجتناب كل الأفعال الناتجة عن الغصب أو الإجبار أو غير الخاضعة للطبيعة، أي طريقة التناغم التلقائي مع نزوات طبيعته الذاتية، وترك المعارف العلمية المكتسبة، كي يتحد الإنسان مع الطاو، ويستخلص منه قوة غامضة (دي). بفضل هذه القوة يستطيع الإنسان، وفقاً لهذه العقلية، تجاوز كل المستحيلات علي ذوي البر العاديين، فالمدرسة الطاوية تعتبر هذه القوة سحرية، فيما اعتبرها كل من لاوتسي وتاوتي سنغ قوة ناتجة عن أهلية الشخص واستحقاقه وعوامل الطبيعة والتلقائية، حيث انتقد ما كان يذهل كلاً من كونفشيوس وأتباع مدرسة موتزي من الحكمة الإنسانية، ودعا إلى استكشاف (الطاو)، كما يعتقد أن التميز الذاتي والتلقائي للأفكار التصويرية هو المسؤول عن انفصال الإنسان عن الطاو.
العودة إلى البداية على الصعيد السياسي، فإن أتباع الطاوية يدعو إلى العودة لنمط الحياة الفلاحية البدائية. في كتاب الداوبنغ ينبثق مبدأ ألا فعل علي الحكام أيضاً، علي غرار محكوميهم، حتى يضمنوا أنهم ورعيتهم يعودون بالمنفعة علي الآخر، إلا أن (لاوتس
) برج بيزا المائل
تاريخ وثقافة جمهورية ساحلية قديمة
قبل أن نبدأ في هذا البحث دعونا نتعرف على مدينة يبزا التي يوجد بها هذا البرج:
يبزا مدينة إيطالية، تقع في ولاية توسكانا على مقربة من البحر المتوسط، بين فلورنسا وليفورنو، وهي مدينة ساحلية، يتنافس الزوار على زيارة برجها المشهور المائل. منذ قرون كثيرة كانت يبزا أرضاً فسيحة ساحلية، حيث تسكن مجموعة من الناس الفقراء في أكواخ بائسة. إذا نظرت إلى بيزا من أعلى بدت لك في شكل رسم جميل من أزمنة أخرى، فهي مدينة مزدحمة بمنازل صغيرة، يقسمها النهر إلى جزأين. قصورها مشعة بواجهات ذات ألوان بين الأصفر والوردي، تزينها النصب التذكارية المتنوعة منذ قرون مضت، وتحلق حولها أسراب طيور النورس والبلثون (وهو نوع من الطيور المائية) وطيور المستنقعات والبط البري، وتحيط بها غابات السنديان، وشواطئ ساخنة ساحلية. إحساس بالطبيعة والعالم ليس له نظير في ذلك الوقت المتوحش، أسراب الغزلان تنتشر وهي تتحدى الرياح والعواصف، وتنتشر في الفضاء باحثة عن مياه نقية وعن أعشاب طرية.
تعرضت مدينة بيزا لكثير من الغزوات، فعلى سبيل المثال كانت بيزا في سنة 193ق.م. متحالفة في الحرب ضد لومبارديا، وفي سنة 180 ق.م. أصبحت خاضعة للقانون الروماني، وغدت مدينة رومانية، تشترك مع روما في التاريخ والوجود والحياة نفسها. في 476 كانت نهاية الإمبراطورية الرومانية الغربية، واستمر البربر الألمان في سلب ونهب الإحياء الايطالية الغنية، مندفعين بقوة عنيفة نحو المدن المتحضرة، وأصبحت بيزا دون دفاع في مواجهة هؤلاء البربر الألمان، بشعورهم الطويلة، مثلجين كشفرات من الحديد، كأسياد لا يقبلون الاعتراض أو النـزاع على بلد جميل جداً، ولكنه تعس ومهزوم.
الغوطيون تحكموا أيضاً في بيزا، فسيطروا عليها، واحتلوها في عهد الجنرال الكبير البيزنطي تاريت، حيث شهدت هذه الفترة انهيار وسقوط النصب التذكارية فوق القصور الرومانية الفخمة، التي وقعت سريعاً كنهاية لإحدى الحضارات، لأحد الأنظمة والمجتمعات المدنية.
أسراب من الذئاب الجائعة تندفع بقوتها العنيفة في المدينة المرتعبة، حيث حشود الفقراء المعدمين، الذي يعانون الجوع والهزال بسبب الأمراض، وينتظرون الموت فحريتهم تكمن في الموت.
في القرن السابع أخذت بيزا تعيش ربيعاً جديداً مزدهراً بالحرية. وفي سنة 800 استطاعت أن تنعم باستقلال حقيقي وتطور تجاري ومخطط مزدهر، وأصبحت السفن البيزية تخرج عبر المتوسط تشقه بكل حرية.
هذه مقدمة عن مدينة بيزا التي يوجد بها البرج المائل، إحدى عجائب الدنيا، التي مرت بحروب وأحداث كثيرة تاريخية، أردنا فقط أن نعطي عنها لمحة بسيطة.
قليلة هي الأشياء التذكارية التي تعرف في العالم، وبرج يبزا المائل، برج الأجراس المشهور، هو أحدها، وهو برج أجراس الكنيسة. بدأ تأسيس هذا البرج في 9 أغسطس سنة 1173، أي منذ ثمانية قرون. هنالك بعض الخلاف حول هوية المعماري الذي بناه، ولكن الشواهد تؤكد أن هذا المعماري هو بونانو بيزانو، الذي بدأ في إنشاء وبناء البرج سنة 1173. ويؤكد ذلك ذلك النقش الموجود فوق أحد الشواهد التاريخية، على يمين مدخل البرج، ويحمل تاريخ 1174، أي بعد سنة في النتيجة التقليدية. ميول البرج حوالي خمسة أمتار، وارتفاعه 56 متراً، مع انحدار نصفي قدره متران ونصف في القاعدة: يميل البرج بمقدار مليمتر واحد كل سنة، ما يتسبب في قلق وانشغال التقنيين، الذين يقومون بكل جهودهم لتثبيت برج الأجراس المشهور.
البرج يتكون من ثماني طبقات من الرخام الأبيض، على الطراز الروماني، وبه درج مبني داخل الجدران، يتألف من 300 درجة، وقد جهز الآن بمصعد كهربائي.
يعتبر برج بيزا إحدى عجائب الدنيا. ميل البرج واضح، حيث بينت الأدوار الثلاثة الأولى درجة الميل الحقيقية بين سنوات 1179-1980. وهناك إثبات وتأكيد أن البرج المائل لم يكن أبدا عمودياً، كما يتضح من الأدوار الثلاثة الأولى التي بناها بونانو. وفي الفترة نفسها رسم بونانو أبواب الكاتدرائية الأربعة، ضاع منها ثلاثة، لعدم إمكانية الإصلاح. وفي سنة 1186 رحل بونانو من مدينته باتجاه مدينة باليرمو، واهتم برسم باب آخر للدومو مورالي، ولكنه بعد وقت طويل عاد إلى يبزا، ليموت هناك في مكان ميلاده، مع حسرته ولوعته لعدم إنهاء برج الأجراس المشهور، ولكن البيزانيين دفنوه داخل البرج. طيلة القرن الماضي بعد الحفريات التي أجريت في قواعد الانشاءت اكتشفت أجزاء وشظايا أحد القبور الصخرية، أحدها يحمل اسم بونانو بيزانو. ولا يزال ظاهراً حتى الآن في شمال مدخل البرج المائل.
بعد تسعين عاماً من موته تابع الأعمال في الدور الثالث مهندس آخر يدعى جوفاني دي سيموني، وحاول عبثاً تصحيح وتعديل البرج.
في السنوات الأ
تعريف مفترح عن الجمالية المسرحية
كاترين نوكريت
ترجمة سعاد خليل










